آقا بزرگ الطهراني
8
طبقات أعلام الشيعة
قال تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 1 » . ويقول سبحانه : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » . وأيّ مقام ومنزلة أولى وأنبل من ذلك ، إذ جاء ذكر العلماء في رديف الملائكة وشهدا مع اللَّه سبحانه على أنّه لا إله إلّاهو . فالعلماء مصابيح الظلام وحصون الإيمان وخلفاء الأنبياء بَاقونَ مَا بَقِيَ الدَّهْر : أَعْيَانهمْ مَفْقودَةٌ ، وَأَمْثَالهمْ فِي الْقلوبِ مَوْجودَةٌ . « 3 » * * * هذا وقد قام لفيف من علمائنا الأبرار بتأليف موسوعات حول علماء الشيعة وطبقاتهم وآثارهم وما قدّموا للحضارة الإنسانية من عطاءات وما ابتكروا من علوم ، إلّاأنّ ما قام به البحّاثة الكبير والمتتبّع الخبير آية اللَّه الشيخ محمد محسن ( المعروف بآقا بزرگ ) الطهراني ( 1293 - 1389 ه ) في هذا المجال عمل لا يعادله غيره ، ذلك أنّه قام بعملين كبيرين كلّ واحد منهما يعدّ عمل جماعة ، وقد تصدّى له بمفرده ، وها نحن نذكر هذين العملين : [ كتابين من المولف حول علماء الشيعة ] 1 . الذريعة إلى تصانيف الشيعة : جمع فيه أسماء مصنفاتهم في مختلف العلوم وقد طبع في 26 جزءاً .
--> ( 1 ) . المجادلة : 11 . ( 2 ) . آل عمران : 18 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 .